“سيربترو 2026”.. دمشق تعرض قطاع النفط على المستثمرين بعد سنوات من التراجع

يمكن اعتماد أسلوب أقرب إلى التقارير الاقتصادية التحليلية، بحيث يكون الخبر قائماً على الفكرة وليس على الحدث. مثلاً:

اختارت الحكومة السورية أن تجعل من معرض “سيربترو 2026” نافذة لعرض الفرص الاستثمارية في قطاع النفط والغاز، في محاولة لاستقطاب شركات عربية وأجنبية للمشاركة في إعادة تأهيل أحد أكثر القطاعات تضرراً خلال السنوات الماضية، وسط حضور أكثر من 120 شركة من 25 دولة.

ويأتي تنظيم المعرض في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة تحركات حكومية لإعادة تشغيل الحقول ورفع الإنتاج وتأهيل منشآت النقل والتخزين، بالتوازي مع مساعٍ لفتح قنوات تعاون مع شركات تمتلك التكنولوجيا والخبرة اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، لـ”…”، إن الحكومة تنظر إلى المعرض باعتباره منصة لعرض المشاريع الاستثمارية أكثر من كونه معرضاً تقنياً، موضحاً أن اللقاءات التي تُعقد على هامشه تستهدف الوصول إلى شراكات طويلة الأمد مع شركات متخصصة في الاستكشاف والإنتاج والخدمات النفطية.

وأضاف أن الشركة السورية للبترول تعمل حالياً على إعداد حزمة من المشاريع التي تحتاج إلى استثمارات وتقنيات متقدمة، مشيراً إلى أن اهتمام الشركات المشاركة يعكس وجود رغبة متزايدة في استكشاف فرص العمل داخل السوق السورية.

وفي السياق ذاته، قال مدير مجموعة مشهداني الدولية، خلف مشهداني، لـ”…”، إن دورة هذا العام تختلف عن سابقاتها من حيث حجم المشاركة الدولية ونوعية الشركات، مبيناً أن المعرض يجمع شركات تعمل في النفط والغاز والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والهندسية، إلى جانب شركات تقدم حلولاً رقمية وتقنيات حديثة لقطاع الطاقة.

وأضاف أن المعرض صُمم ليكون مساحة لعقد اجتماعات الأعمال إلى جانب عرض المنتجات، مع توقعات بأن تشهد أيامه المقبلة توقيع تفاهمات بين شركات محلية وأجنبية، خاصة في مجالات إعادة التأهيل والخدمات الفنية.

ويقول مختصون إن قطاع النفط السوري يقف أمام تحديين متوازيين؛ الأول يتمثل في إعادة بناء البنية التحتية ورفع القدرة الإنتاجية، والثاني في جذب رؤوس الأموال الأجنبية في بيئة تنافسية تشهد سباقاً إقليمياً على الاستثمارات في قطاع الطاقة.

وفي هذا السياق، يبدو أن الحكومة تراهن على المعارض الاقتصادية المتخصصة لتقديم صورة مختلفة عن السوق السورية، وإقناع الشركات بأن مرحلة إعادة الإعمار في قطاع الطاقة يمكن أن تفتح فرصاً استثمارية جديدة، إذا ما توافرت البيئة التنظيمية والتمويل اللازمان لتنفيذ المشاريع المطروحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى