
لم تبدأ قصة محيي الدين المنفوش من نشاط تجاري واسع أو شبكة أعمال كبيرة، بل من مشروع صغير في قطاع الألبان والأجبان، سرعان ما أخذ بالتوسع مع مرور السنوات. ومنذ عام 1993، ارتبط اسم المنفوش بتطور نشاط «شركة المنفوش للألبان والأجبان»، التي انتقلت تدريجياً من بدايات محدودة إلى العمل في مجالات متعددة ضمن قطاع الصناعات الغذائية.
وخلال أكثر من ثلاثة عقود، توسع نشاط الشركة ليشمل الإنتاج والتصنيع والتوزيع، إلى جانب مجموعة من العلامات التجارية، من بينها «المراعي الدمشقية» و«عوافي» و«الولد الشاطر» و«شطور».
وبحسب المعلومات التعريفية للشركة، يضم فريق العمل أكثر من 500 خبير ومتخصص في مجالات الإنتاج والتصنيع والتوزيع، فيما ارتبط تطور الشركة برؤية مؤسسها محيي الدين المنفوش في توسيع النشاط وتطوير المنتجات والحفاظ على حضورها في الأسواق.
تجارة في زمن مختلف
لكن مسيرة المنفوش التجارية لم تقتصر على قطاع الألبان والأجبان، إذ شملت خلال سنوات سابقة نشاطاً في مجال إدخال المواد الغذائية والأعلاف إلى الغوطة الشرقية، في فترة كانت فيها حركة التجارة ونقل السلع تجري ضمن ظروف استثنائية ومعقدة.
ويقدم المنفوش روايته حول تلك المرحلة، موضحاً أن عمليات إدخال المواد كانت تتم، بحسب قوله، ضمن ترتيبات وموافقات محددة وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
ويؤكد أن الشركة كانت تهدف من خلال هذا النشاط إلى تأمين المواد الغذائية والأعلاف وتوفيرها في الأسواق، نافياً أن تكون قد سعت إلى احتكار السلع أو استغلال حاجة السكان.
كيف كانت تدخل الشحنات؟
بحسب ما يوضحه المنفوش، كانت القوافل التجارية تخضع لإجراءات قبل دخولها إلى المنطقة، ولم تكن عمليات إدخال الشحنات تتم بشكل منفرد من جانب الشركة.
ويشير إلى أن العمل كان يتم تحت إشراف لجنة اقتصادية محددة، مع استكمال الموافقات المطلوبة، كما يلفت إلى أن بعض الشحنات كانت تستند إلى موافقات وفتاوى من مشايخ المنطقة.
ويعتبر المنفوش أن فهم نشاط الشركة في تلك الفترة يتطلب النظر إلى الظروف التي كانت تحيط بحركة التجارة والنقل، والتي جعلت عملية تأمين المواد الأساسية أكثر تعقيداً من النشاط التجاري المعتاد.
يربط المنفوش بين نشاط الشركة في إدخال السلع وبين مسألة توفر المواد في الأسواق، موضحاً أن وصول كميات إضافية من المواد الغذائية والأعلاف ساهم، بحسب تقديره، في زيادة المعروض أمام السكان.
ويرفض في هذا السياق وصف نشاط الشركة بالاحتكاري، مؤكداً أن الهدف كان توفير المواد وليس التحكم بالسوق.
كما يرى أن تقييم هذه المرحلة يجب أن يعتمد على طبيعة العمليات التي جرت والوثائق والموافقات المرتبطة بها، إلى جانب الظروف الاقتصادية والتجارية التي كانت سائدة آنذاك.
الملف القانوني.. والمنفوش يقدم روايته
وفيما يتعلق بالجانب القانوني، كشف المنفوش عن اتخاذ إجراءات بحقه شملت الحجز الاحتياطي على أمواله ومنعه من السفر، ضمن ملف مرتبط بـ«لجنة الكسب غير المشروع».
ويؤكد المنفوش أنه تعامل مع هذه الإجراءات بصورة رسمية، وقدم للجهات المختصة الوثائق والشهادات والمستندات التي طلبت منه، مشيراً إلى استعداده لتقديم أي وثائق إضافية يمكن أن تساعد في توضيح طبيعة أعماله ومصادر أمواله.
ويقول إن موقفه يستند إلى التعاون مع الجهات المختصة والثقة بالإجراءات القانونية والقضائية، معتبراً أن دراسة كامل الوثائق والمعطيات هي التي يمكن أن توضح مختلف جوانب الملف.
ومن الناحية القانونية، فإن وجود إجراءات احترازية أو تحقيقات لا يعني بحد ذاته صدور حكم نهائي بالإدانة، إذ يبقى تحديد المسؤولية وثبوت أي مخالفة من اختصاص الجهات القضائية المختصة.
شركة تتطور مع الزمن
وبعيداً عن الملفات المرتبطة بالسنوات الماضية، تواصل «شركة المنفوش للألبان والأجبان» تقديم نفسها كشركة ذات خبرة طويلة في مجال الصناعات الغذائية.
فمنذ عام 1993، عملت الشركة على تطوير خطوط إنتاجها ومنتجاتها، وتوسيع نشاطها في مجالات الألبان والأجبان والتصنيع والتوزيع.
وتشكل العلامات التجارية التي تحمل أسماء «المراعي الدمشقية» و«عوافي» و«الولد الشاطر» و«شطور» جزءاً من هوية الشركة التجارية، إلى جانب مجموعة من المنتجات الغذائية التي تطورت على مدار السنوات.
وتشير المعلومات التعريفية للشركة إلى أن فريقها توسع ليضم أكثر من 500 خبير ومتخصص، بما يعكس حجم التطور الذي شهده النشاط منذ انطلاقته الأولى.
مسيرة مستمرة
بين مشروع صغير بدأ عام 1993 ونشاط غذائي توسع على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، يقدم محيي الدين المنفوش مسيرته باعتبارها رحلة قائمة على تطوير الأعمال والتوسع في قطاع الصناعات الغذائية.
وفي الوقت الذي تستمر فيه الإجراءات القانونية المرتبطة بالملف، يؤكد المنفوش تمسكه بالتعاون مع الجهات المختصة واحترامه للمسار القانوني، معتبراً أن الوثائق والسجلات هي الأساس في توضيح طبيعة أعماله.
أما على مستوى الشركة، فتستمر مسيرتها في قطاع الصناعات الغذائية، مستندة إلى خبرة تراكمت على مدى عقود، وإلى مجموعة من المنتجات والعلامات التجارية التي أصبحت جزءاً من نشاطها التجاري.






